ابن أبي جمهور الأحسائي
33
عوالي اللئالي
وان دم الحيض حار ) ( 1 ) . ( 88 ) وروى حفص بن البختري في الحسن ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام امرأة ، فسألته عن المرأة يستمر بها الدم ، فلا تدري حيض هو أو غيره ، قال : فقال لها : ( ان دم الحيض حار عبيط أسود ، له دفع وحرارة . ودم الاستحاضة أصفر بارد . فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة ) . قال : فخرجت وهي تقول : والله لو كان امرأة ما زاد على هذا ( 2 ) ( 3 ) . ( 89 ) وروى محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في المرأة ترى الدم أول النهار في شهر رمضان ، أتفطر ، أو تصوم ؟ قال : ( تفطر ، إنما فطرها من الدم ) ( 4 ) ( 5 ) . ( 90 ) وروي من طرق عنهم عليه السلام : ( ان المرأة إذا طمثت في رمضان ،
--> ( 1 ) الفروع : 3 ، باب معرفة دم الحيض من دم الاستحاضة ، حديث 2 . ( 2 ) الفروع : 3 ، باب معرفة دم الحيض من دم الاستحاضة ، حديث 1 . ( 3 ) هذان الحديثان يدلان على تعريف الحيض وتعريف الاستحاضة بصفاتهما الخاصة اللازمة لكل واحد منهما . والثاني أكثر صفاتا من الأول ، فيدل على ما دل عليه الأول ، وزيادة ( معه ) . ( 4 ) التهذيب : 1 ، باب حكم الحيض والاستحاضة والنفاس والطهارة من ذلك ، قطعة من حديث 7 . ( 5 ) وهذا يدل على أن المرأة إذا رأت الدم ، جاز لها ترك العبادة بنفس رؤيته ، سواء كانت ذات عادة أو لا ، ولا يجب عليها الارتقاب حتى تتيقن الحيض . وفيه دلالة على أن الحيض مبطل للصوم بنفسه . وان اسم المفطر ليس مختصا بالأكل والشرب ، بل هو صادق على كل ما هو مانع فيه . ولكن ينبغي تقييد ذلك الدم ، أن يكون بصفات الحيض . والحديث الثاني دال على هذا القيد ، لان الطمث هو الحيض ، والحيض لا يقع اسما شرعا الا بحصول صفاته المتلقاة من الشرع ( معه ) .